Mon09152014

أخر التحديثات01:53:35 PM GMT

Backمجلة التبيان - عدد خاص المجال الطبى فى ظل مئوية الجمعية الشرعية

المجال الطبى فى ظل مئوية الجمعية الشرعية

أخذت الجمعية الشرعية على عاتقها إقامة فروض الكفايات ورفع الحرج عن المحتاجين فى أى مكان فانطلقت الجمعية من قواعد ثابتة من الكتاب والسنة وهدفت فى جميع أعمالها- سواء فى الدعوة أو العمل الصالح بأنواعه- إلى تحطيم الثالوث المدمر (الفقر والمرض والجهل) إيماناً منها بأن الدعوة لا تكون قولاً فقط بل نكون قولاً وعملاً وتطبيقاً: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ) (التوبة:105).

ومن ثم جاء عنوان الجمعية الشرعية منسجماً مع أهدافها وأغراضها التى أنشئت من أجلها وقد فهمت الجمعية أن إقامة فروض الكفاية لا تقتصر كما عند السواد الأعظم من الناس على صلاة الجنازة ورد السلام وغيرها ولكنه يعنى فى أجل معانيه أنه: إذا أصيب مسلم بكرب وجب شرعا على المسلمين أن يرفعوا هذا الكرب فإذا قام به البعض سقط الاثم عن الآخرين وإذا تركه الكل أثموا جميعاً ويأثم كل من علم وكان يقدر على رفع هذا الكرب ولم يفعل ولو أثمت الأمة كلها.

فكان أول دخول المجال الطبى بالجمعية الشرعية هو عمل كارنيه للطفل اليتيم للكشف مجاناً عند الأطباء وذلك منذ ما يقرب من ربع قرن مع بداية مشروع كفالة الطفل اليتيم.

وعندما اشتد البلاء والكرب- فى بعض مجالات الطب- تعين على الجمعية إنشاء مراكز ومستشفيات، تفردت بها الجمعية بفضل الله وعونه عن مثيلاتها.

مراكز الجمعية الشرعية الرئيسية الطبية صروح شامخة لرفع الحرج عن الأمة:

انطلاقاً من هذه الأصول الثابتة من الكتاب والسنة أقامت الجمعية الشرعية هذه المشروعات العملاقة الراقية.

فهو عمل أمة وليس عمل أفراد فكان أول مشروع طبى بالجمعية الشرعية الرئيسية هو:

1- مركز علاج وغسل الفشل الكلوى بمسجد الاستقامة بميدان الجيزة حيث بدأ العمل فى هذا المشروع عام 1993م بتقديم- هذه الخدمة مجاناً لغير القادرين بحيث لا فرق بين مسلم وغيره يمنح المريض 40 جلسة وأثناء الجلسة تقدم له وجبة سكرية أثناء الغسل ووجبة أخرى دسمة بعد الغسل، مع تقديم وجبة أيضاً للمرافق.. بالإضافة إلى عشرين جنيها بدل انتقال.

وهذا المركز العملاق به أربعون جهازاً، عشرون للرجال وعشرون للنساء ومتوسط إجمالى حالات الغسل شهرياً 1000 حالة، كما يقوم المركز بعمل توصيل شريان بوريد بعدد 300 حالة شهرية وكذلك عملية قسطرة بعدد 100 حالة شهرية وبالمركز معمل للتحاليل اللازمة (الفيروسات) للمريض.

والجدير بالذكر أن مراكز الجمعية جميعها تقدم الخدمة مجاناً بدون مقابل وبدون عمل بحث اجتماعى ولكن الضابط الوحيد لهذه الخدمة هو إعلان مكتوب فى مدخل هذه المراكز (أن هذه الخدمة تقدم من أموال زكاة المسلمين لغير القادرين) ثم نترك المريض هو الحكم الوحيد على نفسه.

2- مراكز ومستشفيات رعاية الأطفال المبتسرين وحديثى الولادة:

مراكز المبتسرين من أبرز المراكز التى تخدم حالات خاصة وحرجة جداً نظراً لانتشار هذا المرض وصعوبة علاجه وارتفاع تكاليفه مع وجود نقص كبير لدى مستشفيات الحكومة لعلاجه ولأن من قيادات الجمعية الشرعية أطباء فنحن نعرف مدى المعاناة التى يعانيها المريض خاصة إذا كان فقيراً وليس معه تكاليف العلاج ومن هنا جاءت فكرة إنشاء مركز الأطفال المبتسرين بمسجد الشهداء بمدينة نصر، حيث انتشر ذلك الاحتياج للحضانات حتى أصبح الاحتياج لها كرغيف الخبز- بل أشد- حيث انتشرت أمراض المبتسرين وهى عبارة عن نزول الطفل من رحم الأم فى صورة غير مكتملة مما يترتب عليه مشاكل فى التنفس وفى أجهزة الجسم الأخرى فإن لم يقدم لذلك الطفل رحم بديل ومناسب وبسرعة بحيث يعوض الطفل عن رحم الأم ليكتمل نموه فإنه غالباً ما يتعرض للهلاك وعندما أنشأنا مركز الأطفال بالشهداء سعة 100 حضانة بمشتملاتها كان- على مستوى مصر- انجازاً عظيماً فى ذلك الوقت حيث كان قصر العينى وهو أكبر صرح طبى فى مصر لا يحتوى إلا على 25 حضانة.

وقد ضم المركز خبرات المتخصصين فى هذا المجال وعلى رأسهم أ. د. إبراهيم عبد الحق وهو يعد من أمهر الأطباء فى هذا المجال بشهادة إخوانه والأساتذة المتخصصين فى هذا المجال عالمياً وأثبت ذلك بفضل الله أولا ثم بجودة الأداء والخدمة حتى إن نسبة الشفاء قد تصل إلى 100% فانطلقت إشارة البدء بمراكز متعددة لوجود الكوادر المتميزة فى ذلك المجال من ممرضين وأطباء فالممرضون يتم تدريبهم بمراكز الجمعية على أعلى مستوى مهنى حيث إن تمريض المبتسرين نادر الوجود والحمد لله لدينا العدد الكافى حيث تحتاج كل حضانة إلى ممرضة خاصة بها ترعى الطفل وكأنها أمه مع توفير كل متطلبات الطفل من علاج وفحوصات وأشعة وتحاليل فإذا احتاج الطفل إلى أشعة معينة متخصصة ننقله داخل حضانة خاصة إلى مركز المصطفى التابع للجمعية الشرعية لعمل المطلوب له ثم يعود دون أن يخرج من الحضانة.

والطفل الواحد يتكلف مبالغ ضخمة قد تصل إلى 29 ألف جنيه لا يدفع أهله منها قرشاً واحدا. مع هذا كله فالجمعية لا تقبل جنيها واحداً من أى مريض ولو على سبيل التبرع.

ومراكز الجمعية كلها ينفق عليها من أموال الزكاة ولأن أموال الزكاة لا ينفق منها إلا على المسلمين، والمراكز تقدم خدماتها لكل محتاج وقاصد ولو كان من غير المسلمين فلذلك نحن نعتمد فى جزء من الإنفاق على المراكز من الصدقات حتى يجوز الإنفاق على كل محتاج ولنجاح وتفوق هذا المركز المبارك فى الأداء. ولشدة الاحتياج للخدمة تم الانتشار وفتح مراكز أخرى بالقاهرة ثم امتد نشاطنا إلى خارج القاهرة ونحن مستعدون أن ننشئ بعون الله فى كل مركز من المحافظة مركزاً للمبتسرين ولكن حين نجد الرجال الذين نستطيع الاعتماد عليهم فى تحمل مسئولية المركز والإنفاق عليه.

فكان أول مستشفى فى هذا المجال هو مستشفى الشهداء بمدينة نصر وبدأ العمل به فى 23/9/1999م بطاقة 100 حضانة وكانت النواة لانطلاق المشروع فى أنحاء الجمهورية وكان عدد حالات الدخول فى مستشفى م. نصر حتى الآن 13000 حالة بنسبة شفاء 93% على مدار (10 سنوات).

ثم تلا ذلك افتتاح مستشفى السلام بعين شمس بطاقة 30 حضانة ثم شبين الكوم 20 حضانة، والباجور 20، والمحلة 40، والقدس بالمحلة 40، والسويس 20، وسوهاج 40، والاستقامة 80، وبلطيم 20، وشبرا 60، ومستشفى ألماظة 150

ويعد أكبر مستشفى رعاية مركزة للأطفال المبتسرين فى الشرق الأوسط بشهادة الجميع فالمستشفى به 25 جهاز تنفس صناعى اختراقى والمستهدف 45، و 80 جهاز تنفس غير اختراقى و 150 مونيتور و 225 مضخة حقن محاليل وأدوية و 2 جهاز غازات الدم و 2 جهاز أشعة متنقل ومعمل متكامل لتحاليل المبتسرين على أعلى مستوى من الأجهزة والتجهيزات كما يوجد جهاز نادر وجوده فى مصر إلا فى قليل من المراكز المتخصصة وهو جهاز للكشف على العيون والعصب البصرى يبلغ ثمن الجهاز ما يقرب من مليون جنيه.

وقد تم العمل فى المستشفى فى 6/9/2006م بإجمالى حالات دخول 6300 حالة حتى الآن بنسبة شفاء 98.32%.

وتم تزويد مستشفيات الجمعية الشرعية بعربة إسعاف مجهزة بـ2 محضن متنقل وأجهزة تنفس صناعى وأسطوانات أكسجين لمناظرة الحالات ونقلها من المستشفيات الخاصة والحكومية إلى مستشفى الجمعية بدون مقابل.

كما يوجد ربط لجميع مستشفيات الجمعية الشرعية على شبكة الإنترنت ويقوم طبيب الإسعاف يومياً بأخذ تمام الحالات فى كل مستشفى لتوجيه الحالات التى يناظرها.

هذا بخلاف 7 مستشفيات أخرى تحت الإنشاء بطاقة إجمالية 250 حضانة ليصل عدد الحضانات فى نهاية العام القادم بإذن الله إلى 860 حضانة وهناك حضانات تحت الإنشاء، منها: إيتاى البارود 20 حضانة، كفر الشيخ 60 حضانة، أشمون 40 حضانة، الإسكندرية 40 حضانة، الإسماعيلية 40 حضانة ، شبين القناطر 20 حضانة ، ومسطرد 60 حضانة وبإذن الله تسير الجمعية قدماً فى هذا الطريق ما دام هناك طفل يحتاج إلى حضانة ولا يوجد مكان فى حضانات الجمعية.

وللعلم فإن تكاليف الحضانة الواحدة فى اليوم تقريباً 1000 جنيه فى أى مستشفى خارجى بالإضافة لطول فترة العلاج مما يجعل القادر على العلاج الخاص غير قادر على ذلك بعد فترة زمنية وجيزة.

لذلك رأت الجمعية الشرعية الرئيسية بفكرها الثاقب أن توفر هذه الخدمة باهظة التكاليف بالمجان تماماً لغير القادرين مادياً دون النظر إلى الديانة أو الجنسية.

وبفضل الله يتم تعيين الطاقم الطبى (أطباء- تمريض) من ذوى الكفاءة والتميز فى هذا المجال وكذلك يتم تأهيل وتدريب مجموعة كبيرة من الأطباء والممرضات حيث تقوم الممرضة برعاية حالة إلى حالتين فقط ويقوم الطبيب بمتابعة عشر حالات.

3- مركز الجمعية الشرعية للأشعة التشخيصية:

إنه نموذج فريد للعمل الإسلامى به أحدث الأجهزة وخدمة متميزة لعموم الأمة بالمجان.

وقد أُنشئ المركز سنة 2000م بمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم بصلاح سالم أمام عمارات العبور. م. نصر ويحتوى على أحدث ما وصل إليه العلم فى مجال الأشعة التشخيصية.

أولا: وحدة الرنين المغناطيسى وبها جهازان ومتوسط الحالات مائة حالة فى اليوم وبه فحوص نادرة فى مصر.

ثانياً: وحدة الأشعة المقطعية وبها أحدث جهاز ومتوسط الحالات مائة حالة فى اليوم.

ثالثاً: وحدة الموجات فوق الصوتية العادية وعلى القلب والأوعية الدموية ومتوسط الحالات 60 حالة فى اليوم.

رابعاً: وحدة الأشعة بالصبغة على المسالك البولية ومتوسط الحالات 20 حالة يومياً.

خامساً: وحدة الماموجرام وهى أشعة على الثدى والكشف المبكر للأورام.

سادساً: وحدة رسم المخ والعضلات.

وهذه الأشعة السابقة مكلفة وبأسعار باهظة الثمن- إذا احتاجها غير القادرين- قد تصل لمبلغ ألف جنيه وهناك فحص على الرنين يصل إلى 2500 جنيه بفضل الله تعالى تقدم الجمعية هذه الخدمات بدون مقابل لعموم الأمة لا فرق بين المسلم وغيره.

والجمعية تهيب بالقادرين التوجه للمراكز الأخرى.

ويستقبل المركز المرضى فى مكان مجهز مكيف وتقدم للمريض وجبة خفيفة يومياً ويعمل بالمركز نخبة من الأساتذة والاستشاريين يجمعون بين العلم والالتزام الدينى كما يوجد أرشيف ومكتبة علمية من الأفلام لحالات نادرة، وإن شاء الله المركز فى طريقه لعمل دورات علمية للأطباء والفنيين. وذلك بتحديد لقاء أسبوعى بالمركز يتم فيه مناقشة أهم الحالات التى وصلت للمركز.

ومن شدة احتياج المرضى لهذه الفحوصات قامت الجمعية بعمل مراكز أخرى بالمحافظات:

أ- مركز القدس بالمحلة الكبرى.

ب- مركز منيا القمح- شرقية.

وتتمتع مراكز الجمعية بمظهر خارجى وداخلى غاية فى الروعة والنظافة ويراعى فيها دائما الراحة النفسية للحالات عن طريق توفير جو هادئ وملائم للمرضى مع تقديم خدمة تكاد تكون فندقية فخمة ويأخذ كل مريض حقه بدون تمييز فلا توجد محسوبية أو ما يسمى بالواسطة.

4- مركز تشخيص وعلاج أمراض العيون بالليزر:

أنشأت الجمعية الشرعية مركزاً لذلك الغرض بمسجد الرحمن بالمطرية يوجد به أحدث الأجهزة التشخيصية الخاصة بالرمد والعلاج بالليزر وهى كما يلى:

1- تصوير قاع العين بالصبغة.

2- الموجات الصوتية وقياس قوة عدسة العين.

3- عمل مجال الإبصار بالكمبيوتر.

4- العلاج بأشعة الليزر (الكى الضوئى، آرجون).

5- العلاج بأشعة الليزر (القاطع ياج ليزر).

6- مقطعية على العين .(OCT)

ومتوسط عدد الحالات 12000 حالة سنوياً.

5- مناظير الجهاز الهضمى وحقن دوالى المرىء:

هذه المراكز أنشئت لعلاج مضاعفات أمراض التليف الكبدى وقد كان انتشار مرض البلهارسيا والتهاب الكبد الوبائى عاملاً أساسياً فى التفكير فى إنشاء مستشفى حقن دوالى المرىء ويوجد بالمراكز أحدث أجهزة المناظير العلوية للمعدة والسفلية للقولون ويعمل بها نخبة من الأساتذة والاستشاريين المتخصصين فى هذا المجال .. فلدى الجمعية ثلاثة مراكز:

1- مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ.

2- مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، مجمع الكاشف.

3- مركز المطرية بمحافظة القاهرة.

6- مستشفى لعلاج الحروق ومرضى السرطان:

الجمعية الشرعية دائما لا يغيب عنها همَّ الأمة فى الكروب الثقيلة فالمريض بهذا المرض هو إنسان مكروب فى حالة ضعف يحتاج إلى من يمد له يد العون حتى وإن كان أغنى رجل فى العالم فما بالنا إذا كان هذا المريض فقيراً والكرب شديداً فمن هذا المنطلق الشرعى أولا ثم الإنسانى أنشأت الجمعية لذلك الغرض صرحاً ضخماً وفخماً حيث إنك منذ الوهلة الأولى لدخول هذا الصرح تظن أنه فندق من الفنادق الفاخرة لما فيه من النظافة والنظام والالتزام وجمال المنظر وروعة المكان.

فهذا الصرح الهائل الذى لا يشرِّف الجمعية الشرعية وحدها بل هو وجه مشرف لمصر كلها والكائن فى جمعية أحمد عرابى طريق مصر- الإسماعيلية الصحراوى؛ استغرق إنشاؤه وتجهيزه أربع سنوات نظراً للعناية الفائقة والدقة المتناهية ويشرف على هذا الصرح العظيم نخبة من أساتذة واستشاريين يجمعون بين الدين والعلم والتفوق المهنى.

ويشمل المستشفى مركزين:

أ- مركز العلاج الكيماوى والإشعاعى لمرضى السرطان:

ويستقبل حالات مرضى السرطان التى تحتاج إلى علاج كيماوى أو إشعاعى بتحويلها من معاهد حكومية متخصصة فى ذلك المجال بعد الانتهاء تماماً من تشخيصها للحالة وتحديد العلاج المطلوب وفقاً للبروتوكولات والنظم المعتمدة من وزارة الصحة.

ويضم المركز جهازى معمل إشعاعى مما يمكن المركز من علاج مائة حالة على الأقل يومياً.

كما يوجد قاعتان بسعة 25 سريراً للعلاج الكيماوى مما يمكن للمركز علاج 30 إلى 50 حالة يومياً والعلاج الكيماوى مكلف جداً حيث تبلغ تكلفة المريض فى الجلسة الواحدة من 7-10 آلاف جنيه.

نستقبل جميع أنواع الأورام ما عدا علاج الدم (اللوكيميا) ذلك لأن المريض يحتاج إلى معاملة خاصة جداً من عزل ونقل دم ونخاع.

بدأ العمل الفعلى للمستشفى لعلاج الأورام ابتداء من 2/9/2008م والمستشفى يستقبل فقط المرضى الذين انتهى قرار علاجهم على نفقة الدولة أو المرضى الذين يبحثون عن قرار جديد يستكملون به علاجهم لأن الوقت ما بين انتهاء القرار واستخراج قرار آخر قد يستغرق فترة طويلة.

ويتم تجميع المرضى فى مركز المصطفى فى صلاح سالم ثم تقوم الجمعية بنقلهم إلى جمعية أحمد عرابى بسيارة خاصة وإعادتهم إلى مكان تجمعهم بعد عمل اللازم والجمعية تتكفل بإعطاء المريض العلاج وعمل جميع الفحوصات والتحاليل والأشعة اللازمة له طوال فترة العلاج مجاناً.

عرض كريم من الجمعية الشرعية للدولة:

حرصت الجمعية أن تعرض خدماتها المجانية لمرضى السرطان لعلاج 130 مريضاً يومياً من معهد الأورام عندما علمنا بأن حالة مبنى معهد الأورام يحتاج إلى إعادة بناء أو إلى ترميم مما يؤدى إلى توقف علاج مرضى السرطان بالمعهد فسارعت الجمعية بتقديم خطابات إلى الجهات المعنية- إلى وزير التضامن الاجتماعى ووزير الصحة ونقيب الأطباء وعميد معهد الأورام- تحيطهم فيها علماً، بأن الجمعية- من خلال مستشفى أحمد عرابى لعلاج الأورام بالكيماوى والإشعاعى- تستطيع بفضل الله علاج 100 مريض علاجاً إشعاعياً يومياً وكذلك تقدم العلاج الكيماوى لـ30 مريضاً والخدمات تقدم مجاناً كما توفر الجمعية وسيلة الانتقال من وإلى المستشفى والتغذية المطلوبة للمرضى ومرافقيهم مجاناً أيضاً.

هذا وما زالت الجمعية تنتظر الرد من المسئولين ولا تبتغى سوى مرضاة الله وحده.

ب- مركز علاج الحروق:

ويستقبل حالات الحروق الحرجة وهى التى تحتاج إلى علاج مكثف ورعاية عالية ومركزة والمحولة إليه من أقسام ومراكز الحروق بالمستشفيات الحكومية المختلفة.

وقد أرسلت الجمعية فور البدء فى تشغيل المستشفى نشرة إلى جميع المستشفيات باستعداد الجمعية لتلقى حالات الحروق من أى مكان وعلاجهم مجاناً وأن المستشفى لا يقبل إلا الحالات التى تصل نسبتها إلى 40% لأن هذه الحالات هى التى يمكن علاجها أما الحالات التى تصل نسبة الحريق فيها لأكثر من 40% فإن كانت النسبة 80% فإنه غالباً ينتج عنها وفاة المريض وتحتاج معظم حالات الحروق لإجراء جراحات تجميلية. ويشمل قسم الحروق 40 سريراً وكل غرفة بها سريران فقط وحمام داخلى.

وقسم العناية المركزة مكون من خمس حجرات وهما مجهزتان بأحدث ما وصلت إليه تقنيات الطب فى العالم، كما توجد حجرتان للعمليات وقسما الحروق والعناية المركزة مجهزان بأحدث الأجهزة بالإضافة إلى غرفة خاصة للغيار المائى لأن الماء مهم فى علاج الحروق ويحتاج له المصاب بالحروق من وقت لآخر. ويتبع وحدة العمليات الجراحية وحدة تعقيم مركزى مجهزة بأحدث أجهزة التعقيم.

ونظام مكافحة العدوى بالمستشفى تم وضعه بناء على المعايير العالمية المطبقة فى منظمة الصحة العالمية.

وهذا المركز يعد الوحيد التابع لجهة غير حكومية.

وقد قام الأستاذ الدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء- رئيس اللجنة الطبية بمجلس الشعب بزيارة مستشفى الأورام والحروق فى مايو 2008م وأشاد النقيب أثناء تفقده بالمستوى الفنى للخدمات الطبية والخدمة الفندقية التى تقدمها الجمعية الشرعية كما أثنى على حرص الجمعية على مراعاة الطبقات الفقيرة فى المجتمع والنهوض بها مادياً ومعنوياً.

القوافل الطبية للجمعية الشرعية: نموذج عملى للتكافل الإسلامى ويتجلى فيها علو الهمة فى قضاء حوائج الأمة.

فالقوافل الطبية بها ثلاثة مسارات:

أولا: قوافل طبية عامة داخل مصر

توفد الجمعية الشرعية نخبة من الأساتذة والاستشاريين فى مختلف التخصصات الطبية لزيارة المحافظات وتوقيع الكشف الطبى مجانا على الحالات المرضية المزمنة والمستعصية التى تستوجب العرض على الاستشاريين والتى تم تجهيزها بواسطة أطباء المحافظة ولو احتاج المريض إلى تحويل للقاهرة لعمل الاشعات أو التحاليل أو عمليات جراحية بمراكز الجمعية بالقاهرة اتخذت لذلك الإجراءات اللازمة، مع صرف الأدوية بالمجان بالفروع.

وبدأ العمل بالقوافل فى أوائل عام 1424هـ.

ويتم حالياً إيفاد 96 قافلة سنوياً بمعدل قافلتين أسبوعياً ومتوسط عدد الحالات التى يتم الكشف عليها 43.200 حالة سنوياً، ومتوسط تحويل الحالات إلى مركز المصطفى للأشعة 2100 حالة سنوياً ومتوسط الحالات الجراحية 2000 حالة سنوياً.

وقد أعدت الجمعية الشرعية عدد 2 أتوبيس لنقل الأطباء إلى المحافظات وبصحبتهم أجهزة طبية وهى: سونار أشعة تليفزيونية على البطن والحوض والقلب، ولله المنة أن القوافل الطبية تقابل بكل ترحاب من كل المستويات والأجهزة المعنية بالمحافظات لما يتميز به منهج الجمعية الشرعية كنموذج عمل للتكافل الإسلامى، لقول الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2).

ثانياً: القوافل المتخصصة

أ- قافلة العيون وذلك لإجراء عمليات المياه البيضاء وتركيب عدسات وإعطاء المريض علاجه بعد العملية وبفضل الله وعونه نتائج العمليات 100% بدون مضاعفات.

ب- قافلة القلب يتم من خلالها المسح وتشخيص أمراض القلب عن طريق عمل أشعة تليفزيونية على القلب من قبل أساتذة متخصصين ومن يحتاج إلى إجراء عملية جراحية أو إجراء قسطرة أو دعامة يتم تحويله إلى القاهرة حيث معهد القلب القومى.

ثالثاً: قوافل طبية خارج مصر تحت رعاية إدارة الإغاثة بالجمعية:

واستمراراً لسياسة الجمعية الهادفة إلى رفع الحرج عن الأمة وكذلك من منطلق قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات:10) وتحقيقاً لقول النبى صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد"... (الحديث) قامت الجمعية الشرعية الرئيسية بإرسال قوافل طبية إلى دول العالم المنكوبة منها:

- قوافل إلى السودان- دارفور- عدة مرات- جراحية وعامة.

- قوافل إلى السودان- جوبا- عدة مرات- عامة وإغاثة.

- قوافل إلى النيجر- عدة مرات.

وللجمعية الشرعية مجمع تعليمى إسلامى كبير على مساحة 50000م2 فى زندير بالنيجر وبه مستشفى للكشف على المرضى وإعطائهم الأدوية سواء كانوا طلاباً داخل المجمع أو من جمهور الناس.

- قوافل إلى لبنان أثناء الحرب حتى وصلت إلى مزارع شبعا محملة بأطنان الأدوية والمواد الإغاثية.

- قوافل إلى موريتانيا أثناء فيضان طنطان عام 1429هـ.

- قوافل إلى الصومال، عامة وجراحية (رمد- نساء- جراحة عامة).

- قوافل إلى جزر القمر وهى قوافل دورية كل أربعة أشهر كل قافلة تحمل معها الأدوية والمعدات الطبية وتم عمل عدة عمليات بالجزر الثلاث.

- إنشاء وحدة غسيل كلوى بجزر القمر على منهج الجمعية:

حملت الجمعية الشرعية على عاتقها مسئولية مرضى الفشل الكلوى بجزر القمر وهو مرض منتشر بصورة كبيرة حيث إنه لا يوجد جهاز واحد بجزر القمر الثلاث فالمريض يذهب إلى فرنسا أو مدغشقر أو إلى مصر على نفقته الخاصة ومع وجود الفقر وعدم المقدرة المالية فإن نسبة كبيرة من المرضى يموتون بسبب هذا المرض اللعين ومن ثم تم الاتفاق مع رئيس الجمهورية أحمد عبد الله سامبى على إنشاء وحدة غسيل كلوى بعدد 25 ماكينة بملحقاتها (معمل تحاليل- محطة تنقية مياه- 2 مولد كهرباء... إلخ) وخصص للجمعية مكاناً بمستشفى معروف بمرونى وتم بالفعل شحن الأجهزة وتجهيز المركز وإن شاء الله سوف يعمل المركز على منهج الجمعية الشرعية المتبع بمصر قريباً جداً.

تدريب أطباء وممرضين وفنيين من جزر القمر:

تم استقبال عدد من الأطباء والممرضين والفنيين لتدريبهم بمراكز الجمعية الشرعية بمصر لمدة ثلاثة أشهر وقد حضر الوفد فى 21/5/2008م وكان عددهم 15 وتكلفت الجمعية جميع النفقات كما قامت بتعليم الوفد النطق باللغة العربية والتدريب النظرى والعملى لغسيل الكلى.

دعم فلسطين

بدأت رحلة الدعم للشعب الحبيب مع بدء انتفاضة الأقصى عام 2000م خلال مساعدات عينية منها المساعدات الطبية مثل:

سيارات إسعاف، غرف عمليات، وأجهزة طبية ومستلزمات نقل دم، وأطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية.. وغيرها.

كما تقوم الجمعية بإجراء عمليات جراحية للمرضى الفلسطينيين بشكل ثابت ودائم على النحو التالى:

1- عمليات القلب المفتوح وتوسيع الشرايين التاجية وتركيب الدعامات والقسطرة التشخيصية، وعدد المرضى 400 مريض.

2- فى مجال العظام:

تركيب مفاصل صناعية. إجراء عمليات الانزلاق الغضروفى للفقرات العنقية.

والجمعية تستقبل المرضى من أول دخولهم مصر حتى خروجهم بسلامة الله مع توفير جميع مستلزمات الحياة للمريض والمرافق.

الوافدون: وهم الطلاب الذين يدرسون فى جامعة الأزهر وهم من بلاد مختلفة من العالم تم عمل (كارنيه) للعلاج والمتابعة الصحية بصورة منتظمة وجميع الفحوصات اللازمة لهم.

ندوات صحية وتوعية بالتنسيق مع إدارة الأزمات الداخلية:

أ- عند ظهور مرض أنفلونزا الطيور تم عمل ندوات صحية في مساجد الجمعية ألقاها نخبة من أساتذة وأطباء متخصصين في المجال.

قافلة طبية فى حريق زينهم، (بالأدوية). تم فحص وعلاج 1220 حالة.

الجمعية الشرعية فى مجلس الشعب

فى سابقة فريدة هى الأولى فى تاريخ الجمعية الشرعية وجه مجلس الشعب دعوة رسمية للجمعية الشرعية إلى جلسة استماع تحضرها لجنة الشئون الصحية التى يرأسها أ. د. حمدى السيد نقيب الأطباء ووفد الجمعية الشرعية برئاسة فضيلة الدكتور رضا الطيب أمين عام الجمعية وتم عرض تجربة الجمعية الرائدة فى مجال رعاية الأطفال المبتسرين وذلك يوم 15/1/2008م.

وتم عرض تفاصيل نشاط الجمعية فى رعاية الأطفال المبتسرين وذكر الإحصائيات للمراكز مع شرح وافٍ للمنهج الذى كان دافعاً نحو هذه الإنجازات فى جلسة استغرقت حوالى ساعتين ونصف تخللتها نقاشات عديدة متنوعة أسفرت فى النهاية عن ثناء الحضور على هذا العمل وإقرارهم بسبق الجمعية الشرعية فى هذا الباب كما طلب من الأمين العام تكريم قيادات الجمعية بالمجلس فاعتذر.. ترسيخاً لمعنى الإخلاص وإنكار الذات!

نـقابـة الأطبـاء تكرم الجمعية الشرعية

فى لمسة تقدير وعرفان كرمت نقابة الأطباء بالقاهرة الجمعية الشرعية لما تقوم به من جهد متواصل فى تقديم الخدمات الطبية للفقراء والمحتاجين جاء ذلك خلال الاحتفال السنوى لـ (يوم الطبيب المصرى الثلاثين) يوم 18 مارس 2008م وقد قام الأستاذ الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة بتسليم درع التكريم للجمعية. وجدير بالذكـر أن نقـيب الأطباء ووزيـر الصحـة أشادا بالدور الذى تقوم به الجمعية فى إنشاء مراكز الأطفال المبتسرين ومراكز الأشعة وعـلاج الحروق والأورام ودعم الشعب الفلسطينى... فتكريم النقابة للجمعية الشرعية وسام تعتز به لأنه يعكس مدى تقدير المؤسسات العلمية والنقابية لما تقوم به الجمعية من أنشطة متنوعـة.

ندوات علمية فى مجالات مختلفة (سيمنار)

لما كانت الجمعية الشرعية الرئيسية مثالاً يحتذى به فى السعى لرفع الكروب والأزمات عن الأمة الإسلامية فإن الجمعية رأت أن ينشر ذلك العلم المتميز بمراكزها (التى لا يوجد نظيرها فى أقوى المستشفيات الجامعية والهيئات التعليمية) وليكون ذلك بمثابة علم ينتفع به فأنشأت الجمعية قاعة مجهزة للندوات ويلقى فيها محاضرات علمية وما توصل إليه العلم فى مجالات عمل مراكز الجمعية سواء المبتسرون أو الأشعة والكلى والرمد... إلخ) وعرض الحالات النادرة؛ حيث يوجد أرشيف علمى من الأفلام لحالات نادرة بمركز الأشعة بمسجد المصطفى والمبتسرين.

تطور الإدارة الطبية بالجمعية الشرعية الرئيسية

نشأت منذ ما يقرب من 7 سنوات وأصبح لها كيان تنظيمى إدارى داخل منظومة الجمعية الشرعية.

والإدارة تنقسم إلى:

أ- لجنة الإشراف على المراكز الطبية المتخصصة وهى تقوم بالمتابعة سواء في الإنشاء أو سير العمل بالمراكز على منهج الجمعية الشرعية.

ب- اللجنة الطبية: ودورها:

1- تنظيم قوافل طبية داخل وخارج مصر.

2- اعتماد إنشاء مراكز أو مستشفيات تابعة لفروعنا بالمحافظات.

3- وضع لائحة منظمة للعمل الطبى شاملة الجوانب الشرعية والإدارية والمالية وهى أول لائحة تنظم العمل الطبى بالجمعية.

4- تنظيم ندوات علمية (السيمنار) في مجالات الطب المختلفة.

5- الإشراف على الصفحة الطبية بمجلة التبيان لنشر أخبارنا الطبية المختلفة.

6- الإشراف على الاجتماع النوعى الطبى الشهرى، بالمقر الرئيسى للجمعية، الذى يضم المشرفين النوعيين من أنحاء الجمهورية لدراسة أحوال العمل الطبى بالمحافظات.

7- متابعة سير العمل والتزام المستشفيات والمراكز التابعة لفروع الجمعية بالضوابط الشرعية والفنية، وتقديم خدمات للفئات المتوسطة من المجتمع بأجور رمزية.

مخزن مركزى للأدوية

تم بفضل الله تعالى عمل مخزن مركزى بجمعية أحمد عرابى بالعبور لتزويد جميع المراكز الطبية التابعة للجمعية الشرعية الرئيسية بالمستلزمات والأدوية ليتوحد أصول الصرف والتداول للأدوية والمستلزمات الطبية تحت رعاية مجموعة من الأطباء المتخصصين والإداريين والماليين مما أدى إلى توحيد العمل مع المصادر الرئيسية للشركات والموردين وهذا العمل الموحد أدى إلى توفير كثير من المال وتنظيم العمل الجيد فى إطار المرجعية للرأى الجماعى فى نجاح منظومة العمل بتلك المراكز، فهى كثيرة ومنتشرة في أكثر من 600 فرع.

 

بقلم: د. على فؤاد على مخيمر

عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة الطبية

 

المجال الطبى فى ظل مئوية الجمعية الشرعية
التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
bolditalicizeunderlinestrikeurlimagequote smilewinklaughgrinangrysadshockedcooltonguekisscry
تصغير | تكبير

busy