Wed07232014

أخر التحديثات08:47:54 AM GMT

Backمجلة التبيان - العدد 51 منهج النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى تربية أصحابه وتعليمهم

منهج النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى تربية أصحابه وتعليمهم

قبل الحديث عن المنهج الذى ربى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام على هذا المستوى العالى الرفيع فى هذه الفترة الزمنية الوجيزة وبتلك الإمكانات المحدودة، مع أن الكثير منهم تجاوزوا سن التربية. لابد أن نقرر أن تربية هذا الجيل المبارك تعد المعجزة الثانية للنبى محمد صلى الله عليه وسلم بعد المعجزة العظمى وهى (القرآن الكريم). وبتربية النبى صلى الله عليه وسلم لهذا الجيل المبارك يكون قد حقق نجاحا عظيما لم يسبق إليه ولم يدانه أحد فيه على الإطلاق إلى الآن، ولن يدانيه أحد على الإطلاق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لأن المربى ليس له مثيل على الإطلاق. هذا الجيل الذى غيَّر الله به وجه التاريخ وملأ الدنيا توحيدا ونورا وعدلا وإنصافا لم تعرفه الإنسانية على مر التاريخ.

ولابد من الحديث ولو بإيجاز شديد عن شخصية المربى وما تميز به فى مجال التربية والتعليم لنعلم سر نجاح التربية وكيف استطاع صلى الله عليه وسلم تربية هذا الجيل المبارك وكيف قبل أصحابه كلامه وتحملوا معه تبعات الدعوة مع شدتها. وكيف صنع منهم بإذن الله صنفا جديدا من البشر لم يعهد مثله على مر التاريخ. وذلك لأن المناهج النظرية لا تثمر ولا تتحول إلى واقع وسلوك بذاتها. فلابد من المربى الذى يتعهد الناس بالتربية والتهذيب فيربيهم على مكارم الأخلاق وجميل الصفات، ولابد أن يكون فى المربى قدر أكبر مما يربى الناس عليه ليرى الناس بأعينهم لهذه القيم وتلك المبادئ واقعا عمليا فى حياة هذا المربى وبذلك تتحقق القدوة العملية التى نفتقدها الآن. وإنما كانت حاجة الإنسان إلى القدوة العملية شديدة وملحة بل هى حجر الزاوية فى العملية التربوية للآتى:-

* الإنسان يخشى عاقبة تطبيق المناهج النظرية وما ستسفر عنه من نتائج قد تكون غير محمودة العاقبة عليه وعلى ذويه.

* الالتزام بالقيم والمبادئ ليس سهلا ميسورا لأنها تكلف أصحابها الكثير بل قد ترهقهم وتفوت عليهم كثيرا من المنافع والمصالح المادية، وقد تعرضهم للإيذاء البدنى والنفسى.

* لو كانت المناهج النظرية الموجودة فى الكتب تربى الناس لاستحقت الكتب أن تقتنى من كل الناس، ولكن لابد من القدوة العملية التى تحول المنهج النظرى إلى واقع عملى، فيعلم الناس أن المنهج قابل للتطبيق فيسهل عليهم الالتزام به ويؤمنهم عاقبة التطبيق ويشاهدون آثار التطبيق العملية.

والمنهج الذى ربى عليه الصحابة الكرام لا يزال موجودا كما هو؛ فالقرآن الكريم الذى يتلوه المسلمون اليوم هو القرآن الذى ربى به النبى صلى الله عليه وسلم أصحابه،والسنة المطهرة هى المصدر الثانى من مصادر التشريع والتربية كما كانت فى زمن النبى محمد صلى الله عليه وسلم لم تتغير ولم تتبدل.

والمتحدثون عن الإسلام الداعون إليه بالقول والكتابة من الكثرة بحيث لا يحصيهم العاد، والمكتبة الإسلامية تعانى من التضخم بسبب كثرة الكتب.. ولكن أين ثمار وجود المنهج المحفوظ؟ وأين ثمار الكلام والكتابة؟

ما نفتقده اليوم هو القدوة العملية. فحاجتنا ماسة وشديدة إلى الداعية القدوة الذى يحول الإسلام فى حياته الخاصة والعامة من منهج نظرى إلى منهج عملى فتنسجم أعماله مع أقواله ونرى للإسلام واقعا عمليا. وبدون القدوة العملية يظل الكلام عن القيم والمبادئ كلاما نظريا لن يخرج إلى عالم التطبيق والواقع.

ولو نظرنا إلى الذين تحدثوا عن القيم والمبادئ مثل (أفلاطون) وحديثه عن المدينة الفاضلة التى يعيش الناس فيها آمنين نفسيا وبدنيا. نجد أن القيم التى تحدثوا عنها لم تخرج إلى عالم التطبيق، فما وجدت المدينة الفاضلة لا على يد أفلاطون ولا على يد أحد بعده من تلاميذه، ولم يستفد الناس من هذا الكلام، غاية الأمر أنهم شغلوا من عاصروهم ومن جاءوا بعدهم بالكلام وسودوا الأوراق بالمداد ولم تستفد الإنسانية من كلامهم استفادة عملية لأنه كلام افتقد القدوة العملية، فما رأى الناس هذه القيم فى حياة الداعين إليها بل ظلت أحلاما تراودهم ويطنطنون لها. وسوف نتحدث عن بعض النقاط التى تميزت بها شخصية المربى الأول نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وأثر ذلك على من رباهم. وقبل الحديث عما تميز به النبي صلى الله عليه وسلم من صفات شخصية كان لها الأثر الأعظم فى تربية أصحابه على هذا المستوى العالى الرفيع لابد أن نذكر بما قرره القرآن الكريم والسنة المطهرة عن شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم حتى لا يقع لبس فى الفهم يؤدى إلى سوء الفهم أو سوء الاعتقاد فالرسول صلى الله عليه وسلم "بشر يوحى إليه". قال الله تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ هذه الحقيقة إلى الناس جميعا: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ) (الكهف:110).

فالرسول صلى الله عليه وسلم بشر ولد كما يولد البشر ولا غنى له عن الطعام والشراب والنوم وغير ذلك مما لا يستغنى عنه الإنسان بحكم بشريته، وهذا لا يقدح فى نبوته أو ينقص من قدره فما دام أنه مرسل إلى البشر فلابد أن يكون من جنسهم، ومادام أنه من جنسهم فإنه لا يستغنى عما لا يستغنى عنه البشر، فهذا أمر من لوازم البشرية أوجبته الفطرة البشرية وطبيعة المرسل إليهم. ومع هذا فيجب أن لا نغفل عما ميزه الله واختصه به دون سائر البشر وهو المعبر عنه بقوله: (يُوحَى إِلَيَّ) فالله تعالى اصطفى نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم لتبليغ الرسالة وهذا الاصطفاء فى حد ذاته يجعله متميزا تميزا شخصيا يؤهله لذلك، فليس كل إنسان يصلح للقيام بهذه المهمة ويحتمل تبعاتها- تبعات التلقى عن الله وتبليغ ما تلقاه قال الله تعالى: (اللَّهُ يَصْطَفِى مِنْ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ) (الحج:75) وقال: (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) (الأنعام:124).

وقد فضَّل الله نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم على سائر الخلق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فختمت الرسالات ببعثته فلا نبى بعده صلى الله عليه وسلم ، وانقطع بموته ما لم ينقطع بموت أحد من البشر انقطع بموت النبي محمد صلى الله عليه وسلم نزول الوحى إلى الأرض، وأرسله الله إلى الخلق كافة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكل نبى كان يرسل إلى قومه خاصة، وكل الرسالات كانت تنسخ بالتى بعدها، وهو صاحب المقام المحمود، والشفاعة العظمى، يفزع الناس إليه يوم القيامة. وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلون من آدم عليه السلام حتى عيسى بن مريم عليه السلام يطلبون شفاعته، ويحشر الأنبياء جميعا تحت لوائه صلى الله عليه وسلم.

عن أبى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: فُضِّلْتُ على الأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا وَأُرْسِلْتُ إلى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ رواه مسلم.

فاختصاصه صلى الله عليه وسلم بالوحى والتبليغ وختم الرسالات وأن رسالته عامة إلى الخلق جميعا وأنه صاحب المقام المحمود والشفاعة العظمى إلى غير ذلك مما اختص به صلى الله عليه وسلم ليس بالأمر الهين، نقرأ قول الله تعالى: (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً) (النساء:113). يمتن الله تعالى على نبيه وحبيبه بما فضله به على سائر الخلق بإنزال الكتاب وهو القرآن الكريم، والحكمة وهى السنة، وتعليمه تعالى لنبيه وحبيبه ما لم يكن يعلم لا هو ولا غيره من الخلق، ثم يمتن الله تعالى على نبيه بهذا الفضل العظيم الذى لا يُعرف حده ولا قدره لتذهب النفس فى تصور هذا الفضل كل مذهب، فهو فضل لا يعرف قدره إلا الله عز وجل.

لهذا لا يجوز أن نجرده صلى الله عليه وسلم من هذا الفضل الذى خصه به الله تعالى فنقف عند قوله تعالى: (قل إنما أنا بشر مثلكم) غاضين الطرف عن قوله تعالى: (يوحى إلي) فنجرده مما خصه الله تعالى به وفضله على غيره من الخلق، فهذا ظلم للحقيقة وتنكر للمقام الذى أنزله الله إياه واختصه به بدعوى التوحيد الخالص لله رب العالمين، فإن الحق يضيع بين الإفراط والتفريط، فإن قوما بالغوا فى حب أنبيائهم فعبدوهم، وقوماً لم يعرفوا قدر أنبيائهم فقتلوهم وقد أمرنا أن ننزل الناس منازلهم ونحترم أقدار الله فى خلقه. عن عَائِشَةَ رضى الله عنها أنها قالت أَمَرَنَا رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُنَزِّلَ الناس مَنَازِلَهُمْ. رواه مسلم.

والإسلام لا يعرف الإفراط أو التفريط، لأن المسلم منقاد لأمر الله تعالى لا يتقدم بين يدى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لذلك فالمسلم يثبت لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كل كمال بشرى، وينفى عنه كل نقص بشرى، يثبت له ما أثبته الله تعالى له، وينفى عنه كل ما نفاه الله تعالى عنه، والمسلم يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه وولده ووالده وماله يتقرب بذلك إلى الله تعالى لأن الله تعالى هو الذى أوجب عليه ذلك.

عن عبد اللَّهِ بن عَبَّاسٍ قال قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم "أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغذُوكُمْ من نِعَمِهِ وَأَحِبُّونِى لِحُبِّ اللَّهِ وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِى لِحُبِّى. رواه الحاكم.

وهو فى نفس الوقت لا يعبد أحدا غير الله تعالى. وها نحن نتحدث عن بعض ما تميزت به شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم لنرى أثر ذلك فى تربيته صلى الله عليه وسلم لأصحابه الكرام لعل الله تعالى يمتن علينا فيفتح قلوبنا للحق فنتأدب ببعض أدبه الجم قدر الاستطاعة، ليرى الله منا صدق النية فيهدينا ويجعلنا سببا لمن اهتدى إنه ولى ذلك والقادر عليه.

1- اجتماع الكمالات البشرية فى أعلى صورة لها وأكملها فى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم: لقد فطر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم منذ أن خلقه على مكارم الأخلاق وجميل الصفات، وعرف بذلك بين أهله وعشيرته، ومن أخص الكمالات البشرية التى عرف بها قبل الرسالة: الصدق حتى لقب بالصادق الأمين قبل البعثة، ولا أدل على ذلك من أن الله تعالى وصف خلقه صلى الله عليه وسلم بأنه بلغ ذروة الكمال فى آية مكية من أوائل ما نزل من القرآن الكريم، قال الله تعالى: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم:4).

فلقد تربع صلى الله عليه وسلم فوق قمة الخلق العظيم قبل أن ينزل عليه القرآن الكريم فكيف به بعد أن نزل عليه القرآن الكريم وصار رسول رب العالمين، زادت حكمته صلى الله عليه وسلم وكماله، ورأى من آيات الله ما لم ير غيره، وصار مؤيدا بالوحى الذى لا يخطئ، وصار ما يصدر عنه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو إقرار دينا يدان لله تعالى به ويتقرب به إليه، وأصبح صلاح العباد فى الدنيا وفلاحهم فى الآخرة مرتبطا بطاعته صلى الله عليه وسلم والسير على منهاجه القويم، قال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِى ضَلالٍ مُبِينٍ) (آل عمران:164).

ولقد تجلت حكمته ورجحان عقله صلى الله عليه وسلم قبل البعثة يوم أن حلَّ المعضلة التى حيرت أهل مكة- وكادت تعصف بهم وتهلكهم عن آخرهم حين اختصم أهل مكة بعد بناء الكعبة المشرفة فيمن يحظى بشرف حمل الحجر الأسود ليوضع فى مكانه من الكعبة فاحتكموا إلى أول داخل عليهم فكان صلى الله عليه وسلم هو أول داخل عليهم فوجدوا عنده الحل السديد الذى أرضى الجميع لهذه المشكلة التى استعصت على الحل وما كان لها أن تحل إلا على يده صلى الله عليه وسلم.

قال ابن إسحاق وهو يتحدث عن إعادة بناء الكعبة المشرفة: "ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها كل قبيلة تجمع على حدة ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن فاختصموا فيه كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى حتى تحاوروا وتخالفوا واستعدوا للقتال فقربت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دما ثم تعاهدوا هم وبنو عدى بن كعب بن لؤى على الموت وأدخلوا أيديهم فى ذلك الدم فى تلك الجفنة فسموا (لعقة الدم) فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسا ثم إنهم اجتمعوا فى المسجد فتشاوروا وتناصفوا فزعم بعض أهل الرواية أن أبا أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم وكان يومئذ أسن قريش كلها قال لهم: يا معشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب هذا المسجد يقضى بينكم فيه، ففعلوا، فكان أول داخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه قالوا هذا الأمين رضينا... هذا محمد فلما انتهى إليهم أخبروه الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم إلى ثوبا فأتى به فأخذ الركن (الحجر) فوضعه فيه بيده ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده ثم بنى عليه قال وكانت قريش تسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحى الصادق الأمين".

لذلك أدخل العلماء تاريخه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة من حسن سيرته وكريم أفعاله فى سنته وجعلوه جزءًا من سيرته العطرة، لأن تاريخه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة كان له دخل كبير فى الإيمان به وتصديقه صلى الله عليه وسلم فى دعوى الرسالة، وهو الذى جعل كفار مكة ينشغلون به ويحاورونه ويفاوضونه على ترك دعوته ويعرضون عليه ما يريد من مال ومكانة إلى غير ذلك، ولو لم يكن كما كان ما شُغلوا به أصلا فضلا عن أن يقدموا ما قدموا، وناصبوه العداء وعذبوا من آمن به ليرتدوا عن الإسلام، لأنهم كانوا يعلمون أن العاقبة له ولدينه ولأتباعه، فالرجل ما عُرِفَ قبل الرسالة إلا بمكارم الأخلاق وجميل الصفات.

 

بقلم أ.د.: الخشوعى الخشوعى محمد

أستاذ الحديث ووكيل كلية أصول الدين بجامعة الأزهر

وعضو هيئة كبار علماء الجمعية

منهج النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى تربية أصحابه وتعليمهم
التعليقات (0)add comment

أضف تعليق
bolditalicizeunderlinestrikeurlimagequote smilewinklaughgrinangrysadshockedcooltonguekisscry
تصغير | تكبير

busy