رعاية المسنين في الإسلام

رعاية المسنين في الإسلام

عناصر الخطبة:

  • تكريم الله للإنسان.
  • الإسلام دين الإنسانية والرحمة.
  • حث الإسلام على احترام وإكرام المسنين.
  • التيسير والتخفيف على المسنين في العبادات.
  • من حقوق المسنين ( مسلمين، وغير مسلمين) حسن معاملتهم ورعايتهم.
  • دعوة الإسلام إلى التكافل والتراحم.
  • رعاية المسن القريب.
  • رعاية الأبوين في الكبر.

أولًا: التأصيل القرآني:

 

ثانيًا:من السنة المطهرة:

  • قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ» البخاري.
  • قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» (رواه أبو داود، وحسنه الألباني(.
  • قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ» (رواه أحمد والحاكم).
  • قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» (رواه الترمذي).
  • قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ، فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الضَّعِيفَوَالسَّقِيمَوَالكَبِيرَ» (رواه البخاري).
  • «فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، أَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ، يَعُودُهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : «هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيهِ فِيهِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ أَنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ : فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ», فَأَسْلَمَ (مسند أحمد)
  • أقبلَ رَجُلٌ إِلَى نَبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى الهِجْرَةِ وَالجِهَادِ أَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى. قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ وَالِدَيْكَ أحَدٌ حَيٌّ؟  قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلاهُمَا. قَالَ: فَتَبْتَغي الأجْرَ مِنَ الله تَعَالَى؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فارْجِعْ إِلَى وَالِدَيْكَ، فَأحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا. وهذا لَفْظُ مسلِم. وفي رواية لَهُمَا: جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأذَنَهُ في الجِهَادِ، فقَالَ: أحَيٌّ وَالِداكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفيهِمَا فَجَاهِدْ(.
  • عَنْعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَقَدْ تَرَكْتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ ، قَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا " .(رواه النسائي).
  • فقد رُوِي أنَّ بعض الصحابة رأوا شابًّا قويًّا يُسرِع إلى عمله، فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله، فردَّ عليهم النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بقوله: ((لا تقولوا هذا؛ فإنَّه إنْ كان خرَج يسعى على ولده صِغارًا فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على أبوَيْن شيخَيْن كبيرَيْن فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج يسعى على نفسه يعفُّها فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرج رياءً ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان) (رواه الطبراني)
  • " بَيْنَمَا ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسِيرُونَ ، إِذْ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ ، فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ ، فَسَدَّتِ الْغَارَ ، فَقَالُوا : تَعَالَوْا فَلْيَسْأَلِ اللَّهَ تَعَالَى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا بِأَفْضَلِ عَمَلِهِ . فَقَالَ أَحَدُهُمُ : اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ جَمِيلَةٌ ، وَكُنْتُ أَهْوَاهَا ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا مِائَةَ دِينَارٍ ، فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ ، قَالَتِ : اتَّقِ اللَّهَ يَابْنَ عَمِّ ، ولا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلا بِحَقِّهِ . فَقُمْتُ عَنْهَا ، وَتَرَكْتُ الْمِائَةَ دِينَارٍ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ، أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا خَشْيَةً مِنْكَ ، وَابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا ، فَانْفَرَجَ عَنْهُمْ ثُلُثُ الصَّخْرَةِ . وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ ، كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِمَا بِصبُوحِهِمَا ، وَأَرُوحُ عَلَيْهِمَا بِغبُوقِهِمَا ، فَغَدَوْتُ عَلَيْهِمَا يَوْمًا ، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَهُمَا ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْهُمَا ، فَيَفْقِدَا غَدَاءَهُمَا ، فَوَقَفْتُ حَتَّى اسْتَيْقَظَا ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِمَا غَدَاءَهُمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ ، وَخَشْيَةً مِنْكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا ، فَانْفَرَجَ الثُّلُثُ الثَّانِي . وَقَالَ الثَّالِثُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ، أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا ، فَلَمَّا دَفَعْتُ إِلَيْهِ أَجْرَهُ ، قَالَ : عَمَلِي بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، فَتَرَكَ عَلَيَّ أَجْرَهُ ، وَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمٌ يُؤْخَذُ فِيهِ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ ، وَمَضَى ، فَابْتَعْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ غَنَمًا، وَلَمْ أَزَلْ أُنَمِّيهَا وَأَرْعَاهَا ، وَهِيَ تَزِيدُ وَتَكْثُرُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ ، أَتَانِي، فَقَالَ لِي : يَا هَذَا إِنَّ لِي عِنْدَكَ أَجْرًا ، عَمِلْتُ كَذَا وَكَذَا فِي وَقْتِ كَذَا وَكَذَا ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذِهِ الْغَنَمَ ، فَهِيَ لَكَ ، فَقَالَ : تَمْنَعُنِي مِنْ أَجْرِي ، وَتَهْزَأُ بِي ، فَقُلْتُ: خُذْهَا فَهِيَ لَكَ ، فَأَخَذَهَا وَدَعَا لِي ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ هَذَا خَشْيَةً مِنْكَ ، وَابْتِغَاءَ مَا عِنْدَكَ ، فَأَفْرِجْ عَنَّا ، فَانْفَرَجَ عَنْهُمْ بَاقِي الصَّخْرَةِ ، وَخَرَجُوا يَمْشُونَ( رواه البخاري ومسلم).
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ قِيلَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّة ))رواه مسلم).

ثالثًا: بعض الآثار:

  • مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِبَابِ قَوْمٍ وَعَلَيْهِ سَائِلٌ يَسْأَلُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ ، فَضَرَبَ عَضُدَهُ مِنْ خَلْفِهِ, وَقَالَ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَهُودِيٌّ, قَالَ: فَمَا أَلْجَأَكَ إِلَى مَا أَرَى؟ قَالَ : أَسْأَلُ الْجِزْيَةَ وَالْحَاجَةَ وَالسِّنَّ, قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ وَذَهَبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَضَخَ لَهُ بشيء مِنَ الْمَنْزِلِ .ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى خَازِنِ بَيْتِ الْمَالِ, فَقَالَ: انْظُرْ هَذَا وَضُرَبَاءَهُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْصَفْنَاهُ أَنْ أَكَلْنَا شَبِيبَتَهُ ثُمَّ نَخُذُلُهُ عِنْدَ الْهَرَمِ{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ}( التوبة: 60(  وَالْفُقَرَاءُ هُمُ الْمُسْلِمُونَ , وَهَذَا مِنَ الْمَسَاكِينِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَوَضَعَ عَنْهُ الْجِزْيَةَ وَعَنْ ضُرَبَائِهِ, قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا شَهِدْتُ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ وَرَأَيْتُ ذَلِكَ الشَّيْخ ".(الخراج لأبي يوسف).
  • "روي أَنَّعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، فَرَآهُ طَلْحَةُ ، فَذَهَبَ عُمَرُ، فَدَخَلَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتًا آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ طَلْحَةُ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَإِذَا بِعَجُوزٍ عَمْيَاءَ مُقْعَدَةٍ ، فَقَالَ لَهَا: مَا بَالُ هَذَا الرَّجُلِ يَأْتِيكِ؟ قَالَتْ: إِنَّهُ يَتَعَاهَدُنِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، يَأْتِينِي بِمَا يُصْلِحُنِي، وَيُخْرِجُ عَنِّي الأَذَى، فَقَالَ طَلْحَةُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا طَلْحَةُ، أَعَثَرَاتِ عُمَرَ تَتْبَعُ " .(حلية الأولياء لأبي نعيم)
  • عن طَيْسَلَةَ بْنَ مَيَّا، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَر:  عِنْدِي أُمِّي ، قَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِ " .(رواه ابن الجوزي في البر والصلة).

رابعًا: وصايا عملية:

  • بر الوالدين والإحسان إليهما ماديًا ومعنويًا.
  • تربية أولادنا على احترام ورعاية كبار السن.
  • مساعدة كبار السن في الطرق والمواصلات.
  • احترام ذي الشيبة.
  • الإسهام المادي والمعنوي في المشروعات الاجتماعية والصحية لرعاية المسنين، كما نرى في الجمعية الشرعية وغيرها.